المدني الكاشاني

276

براهين الحج للفقهاء والحجج

صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد فدخل عبد اللَّه على أبى الحسن ( ع ) فخرج إلى فقال قد سئلت أبا الحسن ( ع ) عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان ) ومراد إسماعيل بن بزيع ان في رواية عجلان لم يقيد ذهاب المتعة بزوال الشمس بل قال فيها ( إذا كان يوم التروية ) فقال الإمام ( ع ) في رواية إسماعيل ( لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ) . 19 ما رواه محمد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال قلت له جعلت فداك كيف تصنع بالحج فقال أما نحن فنخرج في وقت ضيق يذهب فيه الأيام فأفرد فيه الحج قلت أرأيت ان أراد المتعة كيف يصنع قال ينوي المتعة ويحرم بالحج . ( 1 ) 20 ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال أرسلت إلى أبى عبد اللَّه ( ع ) ان بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع قال تنتظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل والا فلا يدخلن عليها التروية الا وهي محرمة . ( 2 ) 21 صحيحة جميل بن دراج قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرية الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة . ( 3 ) أقول لا ريب في اختلاف الأخبار المذكورة أشد الاختلاف بحسب الظاهر كما نص عليه جماعة من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ولكن قد يجمع بينها بأحد أمور . أولها وهو الأظهر عندي ان يحمل ما يدل على اعتبار زوال يوم التروية وأمثالها على التقية والسر في ذلك ان العامة يخرجون إلى منى إلى زوال يوم التروية ولا يتأخرون عنه فلا يجوز مخالفتهم والا ربما يوجب المخالفة بغضهم للشيعة أشد البغض وربما توجب سفك الدماء والفساد بين الشيعة وسائر الناس وقد يرشدك إلى هذا تصريحهم عليهم السلام بلزوم موافقة الناس في كثير من الأخبار المذكورة كقول الإمام ( ع ) في الحديث الأول « وتلحق الناس بمنى » وفي الثالث ( يتمتع ما ظن أن يدرك الناس بمنى ) وفي الخامس ( ما أدرك الناس بمنى ) وفي العاشر ( ما أدركوا الناس بمنى ) .

--> ( 1 ) في الباب ( 21 ) من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 21 ) من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 21 ) من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل .